« من أربعة وعشرة إمدادى * في ست بقاع سكنوا يا حادي
في طيبة والغريّ وسامرّا * في طوس ، وكربلا وفي بغدادي » « 1 »
وفاته :
إنّ الموت هو المصير الحتمي لبنى البشر ، وهو سنّة الحياة الطبيعيّة ، وقد جرت هذه السنّة على الشيخ البهائي أيضا ، إذ وافته المنيّة وهو من أكبر علماء المسلمين ، حيث لم يسبقه ولم يأت بعده عالم برع كبراعته في العلوم والفنون .
وقد تمّ نقل جثمانه الطاهر حسب وصيّته من مدينة إصفهان إلى مدينة مشهد المقدّسة ، ودفن في دار له كان إلى جانب مرقد الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السّلام .
وأمّا تاريخ وفاته فيوجد قولان :
وقد كتب السيّد المدني مؤلّف سلافة العصر :
« وكانت وفاته لإثنتى عشرة خلون من شوال المبارك سنة إحدى وثلاثين وألف بإصفهان ، ونقل قبل دفنه إلى طوس فدفن بها في داره قريبا من الحضرة الرضويّة على صاحبها أفضل الصلاة والسّلام والتحيّة » « 2 » .
وللشيخ يوسف البحراني نفس هذا الرأي أيضا « 3 » .
أمّا المرحوم محمّد تقي المجلسي فقد كتب بهذا الخصوص :
« مات رحمه اللّه في شوال سنة ثلاثين بعد الألف الهجريّة في إصفهان . . . وتشرّفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة والفضلاء وكثير من الناس يقربون من خمسين ألفا » « 4 » .
والعلّامة الأميني رحمه اللّه بعد نقله لهذين الرأيين واطّلاعه على ما دوّنه تلميذ الشيخ ، العلّامة هاشم الكناني فإنّه رجّح الرأي الثاني « 5 » .
هامش
( 1 ) - الغدير : 11 / 275 .
( 2 ) - سلافة العصر : 291 .
( 3 ) - لؤلؤة البحرين : 22 .
( 4 ) - روضة المتقين : 14 / 435 .
( 5 ) - الغدير : 11 / 281 .