الرابع : قصد القربة ، ولا يضرّ ضم طمع الثواب ودفع العقاب إذا كانت هي المقصد الأصلي ، أمّا العكس فالأكثر على إفساده النيّة في الصوم وغيره ، وفي التساوي نظر ، والأظهر عدم الإفساد فيهما ، وكذا لو أمره الطبيب بالحميّة فضّمها إليها ، وقد يفرق بين الصوم المعيّن « 1 » وغيره .
الخامس : تنجيزها أو حكمه كالتعليق بمشيّة اللّه « 2 » أو بقاء الجبل حجرا ، لا بقدوم زيد مثلا ، وناذر صوم يوم قدومه ينوي ليلا إن جزم به أو ظنّ على الأظهر فله التعليق به وإن شكّ فقدم قبل الزوال والتناول نوى وصحّ .
السادس : الاستدامة الحكميّة إلى الليل ، فلو قصد الإفطار أثم « 3 » قطعا ، وهل يفسد صومه ؟ أبو الصلاح « 4 » : نعم وأوجب القضاء والكفّارة « 5 » ، ووافقه في المختلف « 6 » على القضاء ، والمرتضى والشيخ « 7 » : لا ، ووافقهما في المعتبر « 8 » بشرط تجديد النيّة ، وللبحث من الطرفين مجال ولا نصّ في هذا المقام .
السابع : إيقاعها فيما بين أوّل الليل والفجر في الصوم المعيّن وإن تخلّل مفسد ، ويصحّ مقارنتها للفجر خلافا للمفيد « 9 » وابن أبي عقيل « 10 » .
هامش
( 1 ) - أي : فلا يفسد في المعيّن ويفسد في غيره ، « منه دام ظلّه » .
( 2 ) - ولو لغير التبرّك فإنّه سبحانه يريد الطاعات . أمّا لو علّق بمشيّة اللّه المعاصي فإنّه يفسد عندنا ويصحّ عند الأشاعرة ، « منه أيّده اللّه تعالى » .
( 3 ) - ولا ينافي ذلك ما اشتهر من : أنّ نيّة المعصية لا تؤثر عقابا ، وقد أطنبت الكلام في ذلك في حواشي القواعد الشهديّة ، « منه دام ظلّه » .
( 4 ) - الكافي في الفقه : 182 .
( 5 ) - فيفسد عنده بالاستمناء وإن لم يخرج المني ، « منه » .
( 6 ) - مختلف الشيعة : 3 / 246 .
( 7 ) - المبسوط 1 / 278 ، والخلاف 2 / 222 .
( 8 ) - المعتبر : 301 .
( 9 ) - المقنعة : 48 .
( 10 ) - وقال ابن أبي عقيل : يجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول - عليهم السّلام - أن