- قال : هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السّلام فيه علما للناس .
- قلت : جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟
- قال : تصومه يا حسن وتكثر [ فيه ] الصلاة على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتبرّأ إلى اللّه [ عزّ وجلّ ] ممّن ظلمهم ، وإنّ الأنبياء كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي يقام فيه الوصي أن يتّخذ عيدا .
- قلت : فما لمن صامه ؟
- قال : صيام ستّين شهرا « 1 » . . . .
الرابع : صوم أيّام ثلاثة في كلّ شهر : أوّل أخمسة وآخرها ، أوّل أربعاء عشرة الثاني ، روي « 2 » : إنّ ذلك يعدل صوم الدهر ويذهب وحر الصدر - بالمهملتين - أي :
وسوسته ، والعاجز عن صيامها يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ أو درهم .
الخامس : صوم أيّام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهر ، روي « 3 » أنّ من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر ، ولتسميتها بأيّام البيض وجهان « 4 » مشهوران .
السادس : صوم يوم عرفة بشرط تحقّق هلال ذي الحجّة وعدم إضعافه عن الدعاء ، روي « 5 » : أنّ صومه كفّارة تسعين سنة .
هامش
( 1 ) - التهذيب : 4 / 305 ح 504 ، وما [ ] إضافة من المصدر .
( 2 ) - التهذيب : 4 / 302 ح 496 ، الكافي : 4 / 89 ح 1 .
( 3 ) - علل الشرائع : 379 .
( 4 ) - الوجه الأوّل : إنّ لياليها بيض بالقمر والمراد : أيّام الليالي البيض ، والوجه الثاني : ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع إنّ آدم - على نبيّنا وعليه السّلام - لمّا أهبط إلى الأرض ، أهبط مسودّ البدن ، فبكت الملائكة لذلك وسألوا اللّه أن يردّ إليه بياضه ، فناداه مناد من السماء : صم لربّك ، فاتّفق صيامه ثالث عشر الشهر ، فذهب ثلث السواد ، ثمّ نودي : صم الرابع عشر ، فصامه فذهب ثلثا السواد ، ثمّ نودي : صم الخامس عشر ، فصامه ، فأصبح وقد ذهب السواد كلّه ، « منه دام ظلّه العالي » .
( 5 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 52 / ح 232 .