فصل : الصوم المستحبّ
غير محصور ، ولنذكر من مؤكّده إثنا عشر :
الأوّل : صوم يوم مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » ، وهو سابع عشر من ربيع الأوّل ، وفي الكافي « 2 » أنّه ثاني عشره ، وهو موافق لبعض العامّة ، والأوّل هو المشهور .
الثاني : صوم يوم مبعثه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو السابع والعشرون من رجب ، روى الحسن بن راشد : أنّه يعدل صوم ستّين شهرا « 3 » .
الثالث : صوم يوم الغدير ، روى الحسن بن راشد عن الصادق عليه السّلام :
- قال : قلت له : جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟
- قال : نعم [ يا حسن ] أعظمهما ، وأشرفهما .
- قلت : فأيّ يوم هو ؟
هامش
( 1 ) - إعلم أنّهم قد ذكروا : إنّ حمل أمّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به كان في أيّام التشريق - كما في الدروس وغيره من كتب الخاصّة والعامّة - وهذا لا يجامع ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ربيع الأوّل للزوم أقليّة مدّة حمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أقلّ مدّة الحمل أو أكثريّتها عن أكثرها . وقد يجاب بأنّ ذلك من خواصّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفيه : أنّ الخواص معدودة وليس هذا منها . والحقّ في الجواب أن يقال : إنّه قد اشتهر أنّ أهل الجاهليّة كانوا إذا اضطرّوا إلى الحرب في الأشهر الحرم أنسؤوها ، أي : حرّموا شهورا بعدها وأوقعوا فيها أفعال الحجّ ، وسمّوا أيّامها بتلك الأسماء ، فأنزل اللّه تعالى :إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ1 وقد اتّفق حمله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أيّام التشرق بذلك الاصطلاح ، فلا إشكال ، « منه » .
( 1 ) التوبة : 37 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 439 .
( 3 ) - التهذيب : 4 / 305 ح 504 ، الكافي : 4 / 148 ح 1 .