باقية العار
شرح
إبقاء عار أفعالهم عليهم
مسألة : يجب فضح الظالمين والمساهمة في إبقاء عار أفعالهم عليهم ، لكي لا يُتخذوا أسوةً ، ومن مصاديق ذلك الإخبار عنه ، كما أن من مصاديقه الإنذار بذلك ، كما صنعت الصديقة الكبرى عليها السلام في خطبتها . والوجوب إنما هو إذا كان سبباً لانقلاع الظالم عن ظلمه - لتخوفه من المتربصين به لفضحه - أو كان سبباً لردع الآخرين عن الظلم ، أو عن التأسي به ، فإنه يكون واجباً من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وإرشاد الجاهل وتنبيه الغافل ، أو إذا كان ذلك مصداقاً لإتمام الحجة الواجبة ، أو مصداقاً للانتصار الواجب للمظلوم . ومن مصاديقه : ما ورد من لعن الظالمين في الأدعية حيث الفضح لهم والعار عليهم . كما في زيارة عاشوراء « 1 » ، ودعاء صنمي قريش « 2 » ، ودعاء علقمة « 3 » وغيرها . قال تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً« 4 » .هامش
( 1 ) راجع كامل الزيارات : ص 174 - 179 ب 71 ح 8 .
( 2 ) راجع مصباح الكفعمي : ص 252 - 253 ب 44 .
( 3 ) راجع مصباح المتهجد : ص 777 - 781 شرح زيارة أبى عبد الله عليه السلام في يوم عاشوراء من قرب أو بعد .
( 4 ) سورة الأحزاب : 57 .