شرح
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " إذا كان يوم القيامة ووقف الخلائق بين يدي الله تعالى ، نادى مناد من وراء الحجاب : أيها الناس ، غضوا أبصاركم ونكسوا من رءوسكم ؛ فإن فاطمة بنت محمد عليها السلام تجوز على الصراط " « 1 » .
وفي حديث أبي أيوب : " فتمر معها سبعون جارية من الحور العين كالبرق اللامع " « 2 » .
وعن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا معشر الخلائق ، غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم . فتكون أول من تكسى ، ويستقبلها من الفردوس اثنا عشر ألف حوراء لم يستقبلن أحداً قبلها ولا أحداً بعدها على نجائب من ياقوت أجنحتها وأزمتها اللؤلؤ ، عليها رحائل من درّ ، على كل رحالة منها نمرقة من سندس ، وركابها زبرجد . فيجزن بها الصراط حتى ينتهين بها إلى الفردوس ، فيتباشر بها أهل الجنان . وفي بطنان الفردوس قصور بيض ، وقصور صفر من اللؤلؤ من غرز واحد ، وإن في القصور البيض لسبعين ألف دار ، منازل محمد وآله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن في القصور الصفر لسبعين ألف دار ، مساكن إبراهيم وآله عليه السلام ، فتجلس على كرسي من نور ، ويجلسن حولها ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها ، فيقول : إن ربك يقرؤك السلام ويقول : سليني أعطكِ . فتقول : قد أتم علىَّ نعمته ، وهنأنى كرامته ، وأباحنى جنته ، أسأله ولدي وذريتي ومن ودّهم بعدى ، وحفظهم من بعدى . فيوحى الله إلى الملك من غير أن يزول من مكانه : أن سرها وبشرها أنى
هامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ص 326 فصل في منزلتها عند الله تعالى .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 223 ب 8 ح 10 .