تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
سيعلم المتولى ظلم حامتنا يوم * القيامة أنى سوف ينقلب
شرح

المتولى للظلم

مسألة : ينبغي تنبيه المتولى للظلم بعاقبة أمره وأنه النار ، حيث قالت عليها السلام : " يوم القيامة أنى سوف ينقلب " ، أي : في نار جهنم . والمتولى هو المباشر للشيء ، وهو إشارة إلى ابن أبي قحافة وابن الخطاب ومن ساندهم من القوم على غصب الخلافة وغصب فدك والظلم على أهل بيت النبوة عليهم السلام . قولها عليها السلام : " حامتنا " حامة الشخص خاصته ، والمراد به أهل البيت عليهم السلام وفي الحديث المتواتر المروى عن الفريقين : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلل على حسن وحسين وعلى وفاطمة عليهم السلام ثمّ قال : " هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " « 1 » .

المؤسس لظلم أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : يستفاد من كلامها عليها السلام حيث قالت : " ظلم حامتنا " ولم تقل ( ظلمي ) بأن ما فعله القوم كان هو الأساس في ظلم ذريتها والأئمة المعصومين عليهم السلام إلى يوم القيامة ، وينبغي بيان ذلك للناس . فالأول والثاني هما من أسس الظلم على أهل البيت عليهم السلام ، فلولا إحراق بيت فاطمة عليها السلام لما تجرأ القوم على حرق خيام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء بكربلاء « 2 » ، ولما تجرأ المنصور على حرق دار الإمام الصادق عليه السلام « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 226 ب 5 . ( 2 ) لواعج الأشجان للسيد محسن الأمين : ص 155 . ( 3 ) راجع الكافي : ج 1 ص 473 باب مولد أبى عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ح 2 .