تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
أن تموت فلا تعصى ولا تطيع " « 1 » . وفي ( الأمالي ) للشيخ الطوسي ، عن أم الفضل ، قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رجل يعوده وهو شاك فتمنى الموت . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تتمن الموت ؛ فإنك إن تك محسناً تزدد إحساناً إلى إحسانك ، وإن تك مسيئاً فتؤخر تستعتب ، فلا تمنوا الموت " « 2 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يتمنين أحدكم الموت بضر نزل به " « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يتمنين أحدكم الموت ؛ فإن هول المطلع شديد ، وإن من سعادة المرء أن يطول عمره ، ويرزقه الله الإنابة " « 4 » .

تمنى الموت في فقد المعصوم عليه السلام

مسألة : يجوز تمنى الموت في فقد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام وقد يكون مستحباً ، والإفراد بالذكر للأهمية كما في بعض أقسام الخاص بعد العام ، فإنه من باب أجلى المصاديق لما تقدم . نعم ، أصل تمنى الموت مكروه كما سبق ، لكنه قد يستحب تمنيه في بعض الأحيان ، كما تمنت الصديقة الطاهرة عليها السلام الموت لفقد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم ، وتمنته ثانية لكثرة ما ورد عليها من المصائب « 5 » . .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 128 ب 4 ح 15 . ( 2 ) الأمالي للطوسي : ج 385 المجلس الثالث عشر ح 837 - 88 ( 3 ) الدعوات : ص 122 فصل في فنون شتى من حالات العافية والشكر عليها ح 296 . ( 4 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 7 . ( 5 ) راجع بحار الأنوار : ج 43 ص 176 ب 7 ح 15 .