تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح

أرني قبره ومقتله

روى عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه كان يطلب قوماً من الخوارج ، فلما بلغ الموضع المعروف اليوم بساباط . . . أتاه رجل من شيعته ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أنا لك شيعة ومحب ، ولي أخ وكنت شفيقاً عليه فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقاص إلى قتال أهل المدائن فقُتل هناك ، وكان من وقت مقتله إلى اليوم سنين كثيرة . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : " فما الذي تريد منه ؟ " . قال : أريد أن تحييه لي . قال علي عليه السلام : " لا فائدة لك في حياته " . قال : لا بد من ذلك يا أمير المؤمنين . قال له : " إذا أبيت إلا ذلك فأرني قبره ومقتله " . فأراه إياه ، فمد عليه السلام الرمح وهو راكب بغلته الشهباء فركز القبر بأسفل الرمح ، فخرج رجل أسمر طويل يتكلم بالعجمة . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : " لم تتكلم بالعجمة وأنت رجل من العرب ؟ " . فقال : بلى ، ولكن بغضك في قلبي ومحبة أعدائك في قلبي ، فانقلب لساني في النار " . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ، رده من حيث جاء فلا حاجة لنا فيه . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : " ارجع " ، فرجع إلى القبر وانطبق عليه « 1 » .

الأرض تحدثه ويحدثها

عن أسماء بنت واثلة بن الأسقع ، قالت : سمعت أسماء بنت عميس الخثعمية تقول : سمعت سيدتي فاطمة عليها السلام تقول : " ليلة دخل بي علي بن أبي طالب عليه السلام أفزعنى في فراشي " . قلت : فبما فزعتِ يا سيدة النساء ؟ . قالت : " سمعت الأرض تحدثه ويحدثها ، فأصبحت وأنا فزعة فأخبرتُ
هامش
( 1 ) الفضائل : ص 67 خبر آخر معجزة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 294 | السيد محمد الحسيني الشيرازي