تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
فأحياها الله ، وإذا المرأة جلست وهي تتشهد ثمّ نظرت إلى الحسين عليه السلام ، فقالت : ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك . فدخل وجلس على مخدة ثمّ قال لها : " وصى يرحمكِ الله " . فقالت : يا ابن رسول الله ، لي من المال كذا وكذا في مكان كذا وكذا فقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفاً فخذه إليك فلاحق « 1 » في المخالفين في أموال المؤمنين ، ثمّ سألته أن يصلى عليها وأن يتولى أمرها ، ثمّ صارت المرأة ميتة كما كانت « 2 » .

السحاب المسخر

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البلوى ، قال : سمعت عمارة بن يزيد ، قال : حدثني إبراهيم بن سعد ، قال : لما كانت وقعة الحرة وأغار الجيش على المدينة وأباحها ثلاثاً ، وجه بردعة الحمار صاحب يزيد بن معاوية في طلب علي بن الحسين عليه السلام ليقتله أو يسمّه فوجدوه في منزله ، فلما دخلوا عليه ركب السحاب وجاء حتى وقف فوق رأسه ، وقال : " أيما أحب إليك تكف أو آمر الأرض أن تبلعك ؟ " . قال : ما أردت إلا إكرامك والإحسان إليك . ثمّ نزل عن السحاب فجلس بين يديه ، فقرب إليه أقداحاً فيها ماء ولبن وعسل ، فاختار علي بن الحسين لبناً وعسلًا ، ثمّ غاب من بين يديه حيث لا يعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) أي الحق المعنوي ، أما الحق المادي فكما هو مقرر في الإرث والفرائض . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 180 - 181 ب 25 ح 3 . ( 3 ) مدينة المعاجز : ج 4 ص 256 الثالث ركوبه السحاب ح 1287 / 35 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 297 | السيد محمد الحسيني الشيرازي