ثمّ عطفت عليها السلام على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
شرح
محورية قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
مسألة : يستحب العطف على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقاً « 1 » ، كما يستحب العطف على قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء عليهم السلام مطلقاً ، وذلك للأدلة الكثيرة العقلية والنقلية المذكورة في مظانها ، ومنها « 2 » : لجريان سيرة الصديقة الطاهرة عليها السلام على زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . ومن قبله زيارة قبر عمها حمزة عليه السلام « 3 » في أحد . مضافاً إلى عطفها عليها السلام في هذا الموطن على قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فإن الفعل وإن قالوا بأنه لا جهة له إلا أنه باحتفافه بالقرائن - كالمقام - يفيد الرجحان . ولما ورد من أن السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مماته كالسلام عليه في حياته صلى الله عليه وآله وسلم « 4 » وفيه نفس الأجر والثواب « 5 » . ولما ورد من فضل زيارة القبور مطلقاً « 6 » . ولما ورد من أن الإمام السجاد ( صلوات الله عليه ) وضع خده على قبر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في ( زيارة أمين الله ) المباركة « 7 » .هامش
( 1 ) أي سواء للمظلوم وغيره ، لطلب الشفاعة في قضاء الحوائج وعدمه ، بل مجرد الزيارة والعطف نحو القبر الشريف مستحب في ذاته .
( 2 ) بعض الأدلة الآتية بتنقيح المناط والملاك وبعضها بالإطلاق .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 365 ب 46 ح 2203 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 14 ص 340 ب 5 .
( 5 ) راجع بحار الأنوار : ج 97 ص 181 ب 3 .
( 6 ) راجع بحار الأنوار : ج 97 ص 116 ب 2 .
( 7 ) راجع وسائل الشيعة : ج 14 ص 395 ب 30 ح 19451 .