ولبئس ما تأوّلتم
شرح
التأويل والمكيدة الشيطانية
مسألة : يحرم التأويل الشخصي « 1 » للأمور الدينية على خلاف ما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم به ، فإن هذا النوع من التأويل هو إحدى مكايد الشيطان وشباكه وبواباته نحو البدعة والضلالة ، ومن ذلك يتضح حرمة كثير من تأويلات الصوفية والعرفاء والفلاسفة وأضرابهم للآيات والنصوص الشريفة ، وكذلك تأويلات الظالمين والطغاة والمستكبرين لها ، ومنها ما يحاولون به تثبيت حكومتهم على الناس كوجوب إطاعة ولى الأمر - وهو الحاكم عندهم فاسقاً كان أم عادلًا - مع أن المراد به هو المعصوم عليه السلام ، إلى غير ذلك . قال تعالى :يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ« 2 » ، ومن أهم مصاديق التحريف هو حمله على غير المراد . وفي تفسير القمي :وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ« 3 » قال : من نحّى أمير المؤمنين عليه السلام عن موضعه ، والدليل على ذلك أن الكلمة أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » . قولها عليها السلام : « ولبئس ما تأولتم » أي : ما تطلبتم من التأويل لإبطال الحق وإحياء الباطل ، أو آل إليه أمركم من ذلك .هامش
( 1 ) وهو التأويل الذي لا يستند إلى حجة كعدم الاعتماد على قول من نزل القرآن في بيوتهم .
( 2 ) سورة المائدة : 41 .
( 3 ) سورة المائدة : 13 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ص 163 - 164 القمار في الجاهلية .