شرح
قال : فقال علي عليه السلام : " أجبه يا حسن " .
قال : فقال له الحسن عليه السلام : " سألت عن الناس فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس ؛ لأن الله تعالى يقول :ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ« 1 » ونحن منه ، وسألت عن أشباه الناس فهم شيعتنا وهم منا وهم أشباهنا ، وسألت عن النسناس فهم هذا السواد الأعظم وهو قول الله تعالى في كتابه :إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا« 2 » " « 3 » .
قولها عليها السلام : « فأخذ بسمعكم وأبصاركم » ؛ لأن الذي يرين على قلبه لا تطيعه جوارحه إلى الحق ، فيسمع غير الحق ، ويبصر غير الحق ، ويتكلم بغير الحق ، وغير ذلك من حواسه ، فإنها كلها تتجه إلى جادة الخطأ .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 199 .
( 2 ) سورة الفرقان : 44 .
( 3 ) تفسير فرات الكوفي : ص 64 ومن السورة التي تذكر فيها البقرة ح 64 - 30 .