تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح

بين الإساءة والرين

مسألة : هناك ترابط وثيق بين ( الإساءة في العمل ) وبين ( الرين والطبع على القلب ) وبين ( تزيين الشيطان ) ، وكل منها يؤثر في الآخر ويتأثر به أيضاً ، وقد أشارت الصديقة الطاهرة عليها السلام إلى الأولين هاهنا وإلى الثالث فيما سبق « 1 » . قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من مات قلبه دخل النار " « 2 » . وقال عليه السلام : " الرجل بجنانه " « 3 » . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال : " ما من عبد إلا وفي قلبه نكتة بيضاء ، فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء ، فإن تاب ذهب ذلك السواد وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطى البياض ، فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبداً ، وهو قول الله عز وجل :كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ« 4 » " « 5 » . كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن العبد كلما أذنب ذنباً حصل في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه " « 6 » .
هامش
( 1 ) عند قولها : وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوى ، واطلع الشيطان رأسه من مفرزة هاتف بكم . . . ( 2 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم : 349 . ( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 66 ق 1 ب 1 ف 13 أهمية القلب ح 876 . ( 4 ) سورة المطففين : 14 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 273 باب الذنوب ح 20 . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 334 ب 137 ضمن ح 17 .