بل يتخيله كذلك « 1 » دفعة على أنه في نفسه ، كذلك لا « 2 » يفرضه فيتخيل هذا يمينا وذاك يسارا إلا بسب شرط يقرن بذلك أو بهذا . وحد التيامن والتياسر يلحق هناك المربع ، وهو مربع لم يعرض له شيء آخر لحوق الكلى بالكلي . وأما هاهنا فما لم يقع له أولا وضع محدود جزئي ، فلا « 3 » يقع تحت الحد ، ليس الفرض هاهنا يجعله بذلك الوضع في الخيال ؛ بل وقوع ذلك الوضع في الخيال يجعله بحيث يصدق عليه ذلك الفرض . والخيال ليس عنده حد البتة ، لأنّ الحدّ كلىّ ، فكيف يلحق هوية الحد ؟ فقد بطل أن يكون هذا التمييز بسبب عارض ، لازم أو غير لازم ، في ذاته أو مفروض ، فنقول :
ولا يجوز أن يكون ذلك بالقياس إلى الشيء الموجود الّذي هو خياله ، وذلك لأنه كثيرا ما يتخيل ما ليس ، ولا تكون نسبة البتة إلى ما ليس . وأيضا فإن وقع لأحد المربعين نسبة إلى جسم ، وللمربع الآخر نسبة أخرى ، فليس يجوز أن يقع ومحلهما « 4 » غير منقسم . وليس « 5 » أحد المربعين الخياليين « 6 » أولى بأن ينسب إلى أحد المربعين الخياليين دون الآخر ، إلا أن يكون قد « 7 » وقع هذا في نسبة للحامل « 8 » إلى الجسم لا يقع الآخر فيها ، فيكون إذن محلّ ذلك غير محل هذا ، وتكون القوة منقسمة ؛ ولا تنقسم بذاتها بل بانقسام ما فيها ، فتكون جسمانية ، والصورة مرتسمة في جسم . فإذن ليس يصح أن يفترق المربعان في الخيال لافتراق المربعين الموجودين ، وبالقياس إليهما ، فبقى أن يكون ذلك إمّا بسبب افتراق الجزء من القوة القابلة ، أو الجزء من الآلة التي بها تعقل القوة . وكيف كان فالحاصل « 9 » يبقى
هامش
( 1 ) كذلك : لذلك ح
( 2 ) كذلك لا : حتى لا ح .
( 3 ) فلا : حتى لا ح .
( 4 ) ومحلهما : محلهما ح .
( 5 ) وليس : فليس ح
( 6 ) الخياليين : + بجسماتيين س ؛ الخارجين ه .
( 7 ) قد : ساقطة من ح ، س
( 8 ) للحامل : الحامل - ، ح .
( 9 ) فالحاصل : فإن الحاصل - ، س .