نفسه . على أنّ الأولى « 1 » بأن يسمّى كاذبا ويجتنب ويحترس منه من كذب لا لأمر اضطرّ إليه ولا مطلب عظيم ينال به ، فإنّ من استحسن الكذب وأقدم عليه لأغراض دنيّة خسيسة كان أحرى وأولى به عند الأغراض العظيمة الجليلة « 3 » « * »
الفصل العاشر في البخل « * »
إنّ هذا العارض ليس يمكننا أن نقول إنه من عوارض الهوى بإطلاق .
وذلك أنّا نجد « 7 » قوما يدعوهم إلى التمسّك والتحفّظ بما في أيديهم فرط خوفهم من الفقر وبعد « 8 » نظرهم في العواقب وشدّة أخذ منهم بالحزم في الاستعداد للنكبات والنوائب ، ونجد آخرين « 9 » يلذّون الإمساك لنفسه لا لشئ آخر ، ونجد من الصبيان « 10 » الذين لم يستحكم فيهم الرويّة والفكر من يسخو بما معه لقرنائه من الصبيان « 11 » ونجد منهم من يبخل به . فمن أجل ذلك ينبغي أن يقصد إلى مقاومة ما
هامش
( 1 ) على أن الأولى : سقط ق ف - كذابا ق ف -
( 3 ) الجليلة العظيمة ق ف -
( 7 ) أنا وجدنا ق ف - والتحفظ : سقط ل - إفراط ك -
( 8 ) وبعد فكرهم ق ف - أخذهم ل -
( 9 ) وآخرين ق ف - في الصبيان ل -
( 10 ) من الصبيان . . . الفكر :
سقط ق ف -
( 11 ) منهم ك : سقط ل ق ف - ومن أجل ك
( * ) قال الكرماني في القول السادس من الباب الأول من كتابه : وقوله في الفصل التاسع في الكذب قول لا تتعلق به فائدة . وكيف لا تكذب النفس وهي في كل أحوالها تابعة هواها ، طالبة نيل مرادها على أىّ حالة كانت وخالية من علم يعقلها عن قول المحال فتكون صادقة . وما ذكره من قسميه وكون أخدهما جائزا مستحسنا ، فلو كان يعلم مضرّة الكذب بالنفس لما أجاز ما أجازه . هذا والصدق الذي هو فضيلة النفس ليس بكلى فيها ، فإنّ منه ما هو مضرّة للنفس ، كالغيبة التي هي وإن كانت صدقا فهو معدود فيما يكون خارجا في معراض ما يكون ذما للغير ، فكيف الكذب الذي هو الرذيلة !
( * ) ورد ابتداء هذا الفصل ( حتى « الهوى فقط » ص 60 س 1 ) في القول السادس من المباب الأول من كتاب الكرماني