تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الهوى عليه ، وهو البخل بما لا يؤثّر في الحالة الحاضرة انحطاطا ولا فيما يرام بلوغه فيما بعد بالمال ضعفا ولا عجزا . فأمّا من كان له عذر بيّن واضح من أحد هذين البابين أو من كليهما فليس ما عرض له من الإمساك عن الهوى بل عن العقل والرويّة ، ولا ينبغي أن يزال عنه بل يزيد ويثبت « 4 » عليه . وليس كل ممسك يسوغ له أن يحتجّ بالباب الثاني من هذين البابين ، وذلك أنّ من كان من الناس آيسا من أن يبلغ بإمساكه رتبة أعلى وأجلّ من التي هو فيها - كمن كان في أواخر عمره أو في أقصى المراتب التي يمكن أن يبلغها مثله - فليس لاحتجاجه بالباب الثاني من هذين البابين وجه بتّة « 8 »

الفصل الحادي عشر في دفع الفضل « 10 » الضارّ من الفكر والهمّ

« * » إنّ هذين العارضين « 11 » وإن كانا عرضين عقليّين فإنّ فرطهما مع ما يجلب من
هامش
( 4 ) بل يثبت عليه ق ف - ( 8 ) البتة ق ف - ( 10 ) الفضل الضارّ من : سقط ل ك ( راجع ص 17 س 3 ) ، في قصد الضارّ من الفكر والهم ق ف - ( 11 ) هذين العرضين ق ف - إفراطهما ك ( * ) ورد ابتداء هذا الفصل ( حتى « وتقوى » ص 62 س 8 ) في القول السادس من الباب الأوّل من كتاب الكرماني . وقال الكرماني عند نقده لكلام الرازي : فمن المعلوم أن النفس إذا لم تفكر ولم تهتم بمصالح ذاتها من جهة باعث من خارجها ولم تقبل منه فتوفرت على ما يصلح جسدها هلكت وبطلت كأنفس أنواع الحيوان
رسائل فلسفية ( الرسائل الفلسفية ) — صفحة 61 | محمد بن زكريا الرازي / بول كرواس