الهوى عليه ، وهو البخل بما لا يؤثّر في الحالة الحاضرة انحطاطا ولا فيما يرام بلوغه فيما بعد بالمال ضعفا ولا عجزا . فأمّا من كان له عذر بيّن واضح من أحد هذين البابين أو من كليهما فليس ما عرض له من الإمساك عن الهوى بل عن العقل والرويّة ، ولا ينبغي أن يزال عنه بل يزيد ويثبت « 4 » عليه . وليس كل ممسك يسوغ له أن يحتجّ بالباب الثاني من هذين البابين ، وذلك أنّ من كان من الناس آيسا من أن يبلغ بإمساكه رتبة أعلى وأجلّ من التي هو فيها - كمن كان في أواخر عمره أو في أقصى المراتب التي يمكن أن يبلغها مثله - فليس لاحتجاجه بالباب الثاني من هذين البابين وجه بتّة « 8 »
الفصل الحادي عشر في دفع الفضل « 10 » الضارّ من الفكر والهمّ
« * » إنّ هذين العارضين « 11 » وإن كانا عرضين عقليّين فإنّ فرطهما مع ما يجلب من
هامش
( 4 ) بل يثبت عليه ق ف -
( 8 ) البتة ق ف -
( 10 ) الفضل الضارّ من : سقط ل ك ( راجع ص 17 س 3 ) ، في قصد الضارّ من الفكر والهم ق ف -
( 11 ) هذين العرضين ق ف - إفراطهما ك
( * ) ورد ابتداء هذا الفصل ( حتى « وتقوى » ص 62 س 8 ) في القول السادس من الباب الأوّل من كتاب الكرماني . وقال الكرماني عند نقده لكلام الرازي : فمن المعلوم أن النفس إذا لم تفكر ولم تهتم بمصالح ذاتها من جهة باعث من خارجها ولم تقبل منه فتوفرت على ما يصلح جسدها هلكت وبطلت كأنفس أنواع الحيوان