وينبغي « 1 » أن يعلم أنّ الذين كان منهم مثل هذه الأفعال القبيحة في وقت غضبهم إنما أتوا « 2 » من فقد عقولهم في ذلك الوقت ، فيأخذ نفسه بأن لا يكون منه في وقت غضبه فعل « 3 » إلّا بعد الفكر والرويّة فيه ، لئلّا ينكى نفسه من حيث يروم إنكاء غيره ، ولا يشارك البهائم في إطلاق الفعل من غير رويّة . وينبغي « 4 » « 7 » أن يكون في وقت المعاقبة بريّا من أربع خلال : الكبر والبغض للمعاقب ومن ضدّى هذين ، فإنّ الأوّلين يدعوان إلى أن يكون الانتقام والعقوبة « 6 » مجاوزين لمقدار الجناية ، والآخرين إلى أن يكونا مقصّرين عنه . وإذا أخطر العاقل بباله هذه المعاني وأخذ هواه باتّباعها كان غضبه وانتقامه « 8 » بمقدار عدل ، وأمن أن يعود عليه منه ضرر في نفسه أو في جسده « 9 » في عاجل أمره وآجله
الفصل التاسع في « 11 » اطّراح الكذب
« * » هذا أيضا أحد العوارض الردّية التي يدعو إليها الهوى . وذلك أنّ الإنسان لمّا كان يحبّ « 13 » التكبّر والترؤّس من جميع الجهات وعلى كل الأحوال يحبّ أن يكون هو أبدا المخبر المعلم ، لما في ذلك من الفضل له « 14 » على المخبر المعلم . وقد قلنا إنه ينبغي للعاقل أن لا يطلق هواه فيما يخاف أن يجلب عليه من بعد همّا وألما
هامش
( 1 ) وينبغي . . . غضبه : سقط ك - كانت منهم هذه ق ف -
( 2 ) إنما أوتوا ق ف -
( 3 ) فلا يحدث منه فعل إلّا ك - ينكى في نفسه ل - أن ينكى غيره ق ف ، النكاية في غيره ل -
( 4 ) وينبغي . . . عنه : سقط ق ف -
( 6 ) والمعاقبة ك -
( 7 ) وينبغي . . . عنه : سقط ق ف -
( 8 ) وانتقامه : سقط ق ف - وأمن من أن ل -
( 9 ) وفي جسده ق ف -
( 11 ) في الكذب ل -
( 13 ) يجب أن ل -
( 14 ) له : سقط ق ف -
( 15 ) وقد قلت ق ف
( * ) أورد الكرماني ابتداء هذا الفصل ( إلى « صاحبه ذلك » ص 57 س 1 ) في القول السادس من الباب الأول من كتابه ولخص بقيته