الفصل الثامن عشر في طلب الرتب والمنازل الدنيائيّة
« * » قد « 3 » قدّمنا في أبواب من هذا الكتاب جمل ما يحتاج إليه في هذا الباب ، غير أنّا من أجل شرف الغرض المقصود بهذا الباب وعظم نفعه مفردوه بكلام يخصّه وناظمون ما تقدّم من النكت والمعاني فيه ، وضامّون إليه ما نرى أنه يعين على بلوغه واستتمامه
فنقول : إنّ من يريد تزيين نفسه - وتشريفها بهذه الفضيلة وإطلاقها وإراحتها « 8 » من الأسر والرقّ والهموم والأحزان التي تطرقه وتفضى به إلى الهوى الداعي إلى ضدّ الغرض المقصود بهذا الباب ، ينبغي أن يتذكّر ويخطر بباله أوّلا ما مرّ لنا في فضل العقل والأفعال العقليّة ، ثم ما ذكرنا في زمّ الهوى وقمعه ولطيف مخادعه ومكايده وما قلنا في اللذّة وحددناها به ، ثم ليجدّ التثبّت والتأمّل ويكرّر « 12 » قراءة ما ذكرنا في باب الحسد حيث قلنا إنه ينبغي للعاقل أن يتأمّل أحوال الناس وما ذكرنا في صدر باب دفع الغم « 14 » حتى يقتلها فهما وتستقرّ وتتمكّن في نفسه ، ثم ليقبل على فهم ما نقول « 15 » في هذا الموضع
أقول : إنه من أجل ما لنا من التمثيل والقياس العقلىّ كثيرا ما نتصوّر
هامش
( 3 ) قد مضى لنا من الأبواب في ق ف -
( 8 ) وراحتها ق ف ، راحتها ل - التي تطرحه ك ق ف - ويفضى به اليه ل ، ويفضى به إليها ق ف -
( 12 ) وتكرير ق ف - ما ذكرناه ك ق ف -
( 14 ) دفع الهم ل - ويستقر ويتمكن ل ك - ولتستقر ق ف -
( 15 ) ما يقوله ل
( * ) ورد ابتداء هذا الفصل ( حتى « من هاهنا » ص 86 س 8 ) في القول السادس من الباب الأول من كتاب الكرماني