شرح
وقد قامت عليها السلام بكلا الأمرين : حيث طرحت ظلامتها في المسجد وأمام الناس .
ويحتمل أن يكون خصوص الطرح في المسجد بما هو مسجد على سبيل الاستحباب كما يحتمل أن يكون على سبيل الجواز .
والحاصل : أن الجواز بالمعنى الأعم ، يستفاد من هذا الحديث ، وإن كان الجواز بالمعنى الأخص ، إباحة أو استحبابا أو وجوباً ، حسب الموازين العامة .
القضاء في المسجد
مسألة : يجوز الترافع والقضاء في المسجد ، كما يفهم ذلك أيضاً من فعل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفعل على ( عليه الصلاة والسلام ) « 104 » 1 ، وللفقهاء في هذا مبحث مذكور في كتاب القضاء في الفقه . « 105 » 1هامش
( 104 ) - راجع بحار الأنوار ج 14 ص 11 ب 1 ح 20 . والبحار ج 59 ص 167 ب 61 ح 2 .
( 105 ) - راجع موسوعة الفقه ج 84 ص 120 - 122 ( كتاب القضاء ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) وفيه : ( الظاهر عدم كراهة القضاء في المسجد ، بل ما أجمل أن ينفذ حكم الله في بيت الله ، وقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلي عليه السلام يقضيان في المسجد [ بحار الأنوار : ج 4 ص 277 والبحار ج 62 ص 167 ] ، وبيت الطشت ودكة القضاء في مسجد الكوفة مشهوران إلى اليوم ، وتقدم قول علي عليه السلام لشريح أن يجلس في المسجد .
وعن الدعائم ، عن علي عليه السلام قال : ( دخلت المسجد ، فإذا برجلين من الأنصار يريدان أن يختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال أحدهما لصاحبه : هلم نختصم إلى علي عليه السلام فجزعت من قوله ، فنظر إلىّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : انطلق واقض بينهما ، قلت : وكيف اقضى بحضرتك يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم فافعل ، فانطلقت