تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
هامش
فقضيت بينهما ، فما رفع إلى قضاء بعد ذلك اليوم الا وضح لي ) [ مستدرك الوسائل : ج 3 ص 197 الباب 11 آداب القاضي ح 4 ] . وكيف كان ففي المسألة أقوال : الأول : انه مكروه مطلقاً ، ذكره غير واحد ، بل في المستند نقل عن المعتمد ان الأكثر قالوا بالكراهة ، واختاره هو لمرسلة ابن أسباط : ( جنبوا مساجدكم الشراء والبيع والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت ) [ الوسائل : ج 3 ص 507 الباب 27 من أحكام المساجد ح 11 ] . ومرسلة الفقيه : ( جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشرائكم وبيعكم والضالة والحدود والأحكام ) [ الوسائل : ج 3 ص 508 أبواب أحكام المساجد الباب 27 ح 4 ] . وفي الجواهر : استدل لذلك بالنبوى : ( جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم ) قال : والحكومة تستلزم غالباً ذلك بل قد تحتاج إلى إحضار الصبيان والمجانين ، بل قد تستلزم إدخال الحيض والمشركين ومن لا يتوقى النجاسة . الثاني : الاستحباب كما عن ظاهر المقنعة والنهاية والمراسم والسرائر ، للأسوة وبعض الروايات المتقدمة . الثالث : الجواز نظراً إلى تصادم الدليلين من غير مرجح فلا كراهة ولا استحباب ، ونقل عن الشيخ في ظاهر خلافه ومبسوطه ، وقال المستند في نقل هذا القول قيل بالإباحة . الرابع : التفصيل بين جعله محلًا للقضاء دائماً ، فالكراهة دون غيره ، فلا كراهة فيه ، اختاره الشرائع والعلامة ، وذلك للجمع بين دليلي المنع والاستحباب ، لكن يرد على الكراهة ان النبي والإمام لا يفعلان مستمراً المكروه ، خصوصاً وهما أسوة والناس مأمورون باتباعهما ، والتفصيل ينافي ظهور استمرارية فعل علي عليه السلام ، فالأمر إما جائز للتصادم ، وإن كان بعيداً ، إذ كلا الدليلين آب عن ذلك ، وإما مستحب ، والثاني أقرب صناعة ، والأول شهرة ، أما دخول الصبيان والمجانين والحيض والمشركين ، فاللازم التجنب استحباباً ، أو لزوماً ، فليس هذا إشكالًا على أحد القولين وإلا يستشكل بالحيض والمشركين على القول بالكراهة أيضاً . أما من استدل على عدم الكراهة بفورية القضاء المستلزمة للقضاء في المسجد ، ففيه ان الفورية عرفية هذا ، كما أن من استدل للكراهة برواية جعفر بن إبراهيم : ( انما نصبت المساجد للقرآن ) يرد عليه : ان الحصر إضافى كما لا يخفى ، واشكال المستند على دكة القضاء بمنع ثبوتها أولًا وكونها دكة قضاء على ثانياً ، وكونها من المسجد في الصدر الأول ثالثاً ، لا يخفى ما فيه لمن راجع
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 89 | السيد محمد الحسيني الشيرازي