شرح
بأن كانوا بصورة تجمع ، كالحزب والمنظمة والهيئة والجماعة ، أم لا ، ككل فرد فرد .
ومن غير فرق بين أن يكون الغاصب أو المغصوب منه رجلًا أو امرأة ، كبيراً أو صغيراً .
وإن كانت الحرمة في الدولة والجماعة ، أشد ، لتآزرهم وتعاونهم على الباطل ، قال تعالى :وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ« 50 » ولعدم القدرة على استردادها عادة إلا بصعوبة ، حيث إن التجمع يوجب قوة في جانب الغاصب ، ولأن الدولة والجماعة يقتدى بها بما لا يقتدى بالفرد ، فهي عادة من أظهر مصاديق ( من سن سنة سيئة . . . ) . « 51 »
وكذلك حال اغتصاب الحق .
الاهتمام بقضية فدك
مسألة : يستحب وقد يجب كل في مورده الاهتمام بقضية فدك ، لإرجاعها إلى أيدي أصحابها وإعمارها ومزيد الاهتمام بها ، فإنها معلم من معالم الدين وشعيرة من الشعائر ، قال تعالى :وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ« 52 »هامش
( 50 ) - المائدة : 2 .
( 51 ) - مكارم الأخلاق ص 454 وفيه : ( فان العبد إذا سن سنة سيئة لحقه وزرها ووزر من عمل بها ) والاختصاص : ص 251 وفيه : ( من استن بسنة سيئة ) . وفي بحار الأنوار ج 71 ص 204 ب 14 ح 41 بيان : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من سن سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها ) وقال صلى الله عليه وآله وسلم في ضده : ( من سن سنة سيئة كان عليه وزرها وزر من عمل بها ) .
( 52 ) - الحج : 32 .