شرح
وذلك أن العقل من العقال « 1492 » 14 فهو تلك القوة التي تردع الإنسان عن ارتكاب الضار والتقحم في الهلكات والاتيان بما لا يلائم ، والمجنون هو الذي يقدم على الضار ويقتحم الهلكات دون سبب أو يأتي بغير الملائم من دون وجه ، وأي جنون أعظم من ارتكاب معصية الله ؟ وأي جنون أكبر من التمهيد لدخول النار ؟ أو الفوز بسخط الجبار ؟ ، قال تعالى :وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً« 1493 » 14 .
فأشارت ( عليها السلام ) إلى أهمية الخشية ولزومه ، قال علي عليه السلام : ( سبب الخشية العلم ) « 1494 » 14 .
وقال عليه السلام : ( الخشية ميراث العلم ) « 1495 » 14 .
وقال عليه السلام : ( غاية المعرفة الخشية ) « 1496 » 14 .
هامش
( 1492 ) - راجع لسان العرب مادة ( عقل ) وفيه : ( عاقل وهو الجامع لأمره ورأيه ، مأخوذ من ( عقلت البعير ) إذا جمعت قوائمه ، وقيل : العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها ، أخذ من قولهم ( قد اعتقل لسانه ) إذا حبس ومنع من الكلام . . العقل عقلًا : لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك ، أي يحبسه . . و ( اعتقل ) حبس . . واصل العقل مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلًا ، وهو حبل تثنى به يد البعير إلى ركبته فتشد به .
( 1493 ) - الأحزاب : 36 .
( 1494 ) - غرر الحكم ودرر الكلم ص 63 ح 787 الفصل الحادي عشر في آثار المعرفة .
( 1495 ) - عدة الداعي : ص 78 .
( 1496 ) - غرر الحكم ودرر الكلم ص 63 ح 788 الفصل الحادي عشر في آثار المعرفة .