تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وذلك كله بالنسبة إلى العلوم الحقيقية ، أما العلم المنحرف والعالم المنحرف فالأول باطل أو من مصاديق الجهل والثاني ضال مضل كما في الحديث : ( إذا فسد العالم فسد العالَم ) . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( العلماء رجلان ، رجل عالم آخذ بعلمه ، فهذا ناج ، ورجل عالم تارك لعلمه فهذا هالك ، وان أهل النار ليتأذون بريح العالم التارك لعلمه ) « 1504 » 15 . قولها ( سلام الله عليها ) : ( فإنه إنما يخشى ) لعل وجه الترابط « 1505 » 15 هو : انكم حيث كنتم علماء بهذه الأمور التي ذكرتها فاللازم عليكم الخشية من الله تعالى والتي تتجلى في اتباع أوامره والارتداع عن نواهيه . والمراد بالعلماء : العلماء بالله وصفاته وأفعاله ، لمناسبة الحكم والموضوع ، فان الحكم يضيق ويوسع الموضوع ، كما أن عكسه أيضاً صحيح على ما ذكرناه في الأصول . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . قم المقدسة محمد الشيرازي 1414 ه‍
هامش
( 1504 ) - الخصال ص 51 ح 63 . ( 1505 ) - حيث إنها عليها السلام عللت ( أطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه ) ب‍ ( فإنهإِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) .