فإنه ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) « 1488 » 14
شرح
الخشية من الله
مسألة : ينبغي إشراب الجنان الخشية من الله تعالى وقد تجب كل في مورده ، لان الخشية التي تصد الإنسان عن المعاصي واجبة ، أما الخشية التي تدفع الإنسان نحو إتيان المستحبات وترك المكروهات فهي مستحبة شرعا ، ومع قطع النظر عن جانب ( المقدمية ) فإنها في حد ذاتها حالة مطلوبة وصفة إيجابية وميزة متميزة للمؤمن ، قال سبحانه :فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ« 1489 » 14 . ومن الواضح ان العلماء بالله سبحانه وتعالى هم الذين يخشون ، اما الجاهل بالله سبحانه وتعالى فلا يخشاه ، مثله ولا مناقشة في المثال مثل الجاهل بكون هذا أسدا أو أن الأسد مما يخاف منه ، فإنه لا يتجنبه ، كما هو شان الأطفال والمجانين ونحوهما ، ولذا قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ان المجنون حق المجنون المتبختر في مشيته الناظر في عطفيه المحرك جنبيه بمنكبيه ) « 1490 » 14 وأما المجنون عرفاً الذي يقابل العاقل فقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه : ( وهذا المبتلى ) « 1491 » 14هامش
( 1488 ) - فاطر : 28 .
( 1489 ) - المائدة : 44 .
( 1490 ) - معاني الأخبار ص 237 باب معنى المجنون .
( 1491 ) - معاني الأخبار ص 237 باب معنى المجنون . وشبهه في مستدرك الوسائل ج 8 ص 239 ب 49 ح 9344 . والمستدرك ج 12 ص 31 ب 59 ح 13431 . وفي الخصال ص 332 ح 31 عن علي عليه السلام قال : ( مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جماعة ، فقال : على ما اجتمعتم ، قالوا : يا رسول الله هذا مجنون يصرع فاجتمعنا عليه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : هذا ليس بمجنون ولكنه مبتلى ) الحديث .