تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
الثاني : إن هؤلاء المعصومين ( عليهم السلام ) هم الذين ينظمون الملة ، وهذا شرعي من باب الأدلة النقلية الوفيرة ، وعقلي من باب انطباق المواصفات اللازمة ( عليهم السلام ) دون غيرهم « 1141 » 11 . فإن ملة الإسلام تنتظم أمورها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتربوية والعسكرية والعائلية والمعاملية وغيرها بطاعة المعصومين ( عليهم السلام ) وذلك لأن التشريعات الإلهية والأحكام النبوية التي يتولونها توجب النظم وعدم الفوضى والخلل والاضمحلال . و ( الملة ) بملاحظة مادتها قد تفيد معنى مل « 1142 » 11 بمعنى الملل لأن الطريقة الوحيدة المتبعة توجب التكرار المسبب للملال غالباً ، هذا من جهة اللفظ . أما الواقع فإن الصحيح والمستقيم والحق هو الذي لا يمل وإن تكرر ، ولذا لا يمل ضوء النهار وجريان الأنهار وغير ذلك من الأمور التكوينية على تكررها ، وكذا الحال في الأمور التشريعية ، فإنه لا يحيد أي عاقل عن الصحيح إلى غير الصحيح ، وإن تكرر الصحيح ، نعم من كان منحرفاً في ذاته ربما رجح الباطل .
هامش
( 1141 ) - راجع كتاب ( الألفين ) للعلامة الحلى قدس سره . ( 1142 ) - على القول بأن المصدر مشتق من الفعل ، الأمر واضح ، وأما على العكس فليس المقصود كما هو واضح الاشتقاق ، إذ هذا بلحاظ الصورة ، بل الجامع ، وقد أشار الإمام المؤلف إلى ذلك بكلمة ) مادتها ( .