شرح
والوضوء على الطعام يزيد في الرزق . . وأكل ما يسقط من الخوان يزيد في الرزق . . ) « 1046 » 10 . وأما كونها « 1047 » 10 ( نماء في الرزق ) فهو بجهة غيبية ، حيث أن الله سبحانه ينمى رزق المزكى ، كما سبق عنه عليه السلام : ( انما وضعت الزكاة . . توفيراً لأموال الأغنياء ) « 1048 » 10 . بالإضافة إلى السبب الظاهر ، حيث أن العطاء يوجب تقارب الأغنياء والفقراء ، وتآلفهم وتحاببهم وتعاونهم ، والتعاون أساس كل فضيلة ومفتاح كل تقدم ، هذا إضافة إلى أنها توجب تقوية القدرة الشرائية في الفقراء مما لا يخفى أثرها الاقتصادي ، قال سبحانه :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها. « 1049 » 10
فالزكاة تطهير نفسي كما سبق ، وتنمية في المال والمجتمع « 1050 » 10 على عكس الربا حيث يمحق الله الربا ويربى الصدقات « 1051 » 10 ومن فلسفة ذلك أن الربا يوجب الحقد والتنازع والطغيان « 1052 » 10
هامش
( 1046 ) - الخصال ص 504 ح 2 ، ست عشرة خصلة تورث الفقر وسبع عشرة خصلة تزيد في الرزق .
( 1047 ) - أي الزكاة .
( 1048 ) - علل الشرائع ص 368 ح 1 ب 90 باب علة الزكاة .
( 1049 ) - التوبة : 103 .
( 1050 ) - الزكاة إما مصدر ) زكى ( إذا نمى ، لأنها تستجلب البركة في المال وتنميه ، وإما مصدر ) زكا ( إذا طهر ، لأنها تطهر المال من الخبث ، والنفس البخيلة من البخل ، راجع ( مجمع البحرين ) مادة ( زكا ) .
( 1051 ) - البقرة : 276 .
( 1052 ) - راجع كتاب ( الاقتصاد بين المشاكل والحلول ) و ( الفقه : الاقتصاد ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) .