تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
والصيام تثبيتاً للإخلاص
شرح

[ الصيام ]

الصيام وفلسفته

مسألة : يستفاد من قولها : ( جعل . . . ) ومن السياق وجوب الصوم ، فتكون اللام للعهد ، المقصود به المصداق الخاص ، وأما على كونها للجنس ، يكون قولها دالّا على رجحانه عموماً ، فإن من الصيام ما هو واجب ومنه ما هو مستحب ، أما الصوم المحرم كيوم العيدين ، أو المكروه كصوم يوم عاشوراء ، فلعارض ، وقد ذكرنا وجه ذلك في الفقه . « 1063 » 10 قولها : ( والصيام تثبيتاً للإخلاص ) فإن الإخلاص الذي في الصوم عميق جداً ، إذ أن الإنسان يستطيع عادة أن يتظاهر بالصوم ويرتكب المفطرات سراً ، فالإخلاص يثبت ويتقوى بالصيام حيث يروض الإنسان نفسه بالامتناع عن المفطرات مع شدة الشوق إليها . ولعل هذا هو سر قوله سبحانه في الحديث القدسي : ( الصوم لي وأنا اجزى عليه ) « 1064 » 10 . أي جزاؤه على الله سبحانه « 1065 » 10 أو أن الله هو جزاؤه « 1066 » 10 كناية عن أنه سبحانه يحكم للصائم في الآخرة فيما يشاء ، إذ مع امتناع الحقيقة فإن أقرب المجازات يكون هو المتعين .
هامش
( 1063 ) - راجع موسوعة الفقه ج 37 كتاب الصوم ص 63 - 116 . ( 1064 ) - وسائل الشيعة : ج 7 ص 290 ب 1 ح 7 . ( 1065 ) - إذا قرأت هكذا : ) أجزى ( أي : على المبنى للمعلوم . ( 1066 ) - إذا قرأت هكذا : ) أجزى ( أي : على المبنى للمعلوم .