شرح
ولا يخفى أن هناك فرقاً بين جملة ( أشياعه ) وبين جملتى ( به تنال عزائمه . . . ومحارمه ) لأن الأشياع هم الأتباع في الأعم من العزائم والمحارم وغيرهما ، إذ القرآن مشتمل على القصص والتاريخ والعقائد وقضايا أخرى ، فليس خاصاً بالعزائم والمحارم ، وكون الأشياع مفيداً للعموم لا ينافي ذكر الخصوص ، لأهمية الخصوص ، وعلى الاصطلاح : هذا من ذكر الخاص بعد العام .
التخصص في آيات الأحكام
مسألة : يستحب أن تتخصص ثلة في تفسير عزائمه وأحكامه وفي استكشاف المصاديق ، كما يجب على الجميع بنحو الوجوب الكفائي : تفسير عزائمه وأحكامه ، والاستحباب والوجوب يختلفان حسب اختلاف ما يفسر ويذكر ، واستحباب التخصص ووجوبه تابع لكونه مقدمة لنيل العزائم والأحكام الأخرى ، قال تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 922 » 9 .الرجوع إلى المفسرين
مسألة : حيث أن غالب الناس ليس بمقدورهم عادة الوصول إلى عزائم الكتاب وفرائضه وما أشبه ، لذلك كان من الواجب أن يبحثوا عمن يفسر لهم عزائم الكتاب وأن يرجعوا إليه ، ف ( نيلها ) أعم من كونه بالمباشرةهامش
( 922 ) - التوبة : 122 .