تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
عكس ما عليه الآن الكثير من المسلمين حيث يتوهمون ان مهمة التبليغ هي مسؤولية فئة خاصة فحسب . قولها عليها السلام : ( وبلغاؤه ) : أي أنتم مبلغون أحكام الله إلى سائر الأمم ، لأنهم تحملوا الدين وعاصروا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعرفوا سنته ، وقد أمرهم الله بذلك ، قال تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ .« 752 » 7 وفي كلامها عليها السلام هذا ، إشارة إلى : انكم إذا انحرفتم وأقررتم غصب الخلافة ستحملون وزر الانحراف الذاتي ووزر إضاعة أمانة الله التي كلفكم بإبلاغها إلى سائر الأمم ، قال سبحانه :لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ. « 753 » 7 قولها عليها السلام : ( الأمم ) . . فإن كل جماعة لها لون خاص من قومية أو لغة أولون أو ما أشبه ذلك تعد أمة من الأمم ، وإن كان البشر مجموعاً أمة واحدة في قبال الملك والجن وأقسام الحيوانات ، قال سبحانه :وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ« 754 » 7 . وقال تعالى :وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً. « 755 » 7
هامش
( 752 ) - التوبة : 122 . ( 753 ) - النحل : 25 . ( 754 ) - الأنعام : 38 ( 755 ) - الأعراف : 160 .