شرح
وقال تعالى :وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .« 747 » 7
وقال جل وعلا : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون . « 748 » 7
ويحتمل كون من في الآية نشوية « 749 » 7 لا بمعنى البعض وان قال به جمع « 750 » 7 ، بقرينة قوله سبحانه في آخرها : وأولئك هم المفلحون الظاهر في أن غيرهم لا يكون مفلحاً ، فتأمل .
ولقد كان من أسرار الانتشار السريع الهائل للإسلام ، هو إن عامة المسلمين « 751 » 7 اضطلعوا بمهمة تبليغ الإسلام في أقصى البلاد ، وتحملوا في ذلك شتى الصعاب ، حتى اجتنوا أفضل الثمار .
هامش
( 747 ) - التوبة : 71 .
( 748 ) - آل عمران : 104 .
( 749 ) - أي ولتكن أمة ناشئة منكم ، أي مصدرها أنتم ، كما في قوله تعالى :وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ[ فاطر 11 ] .
( 750 ) - راجع ( التبيان ) في تفسير الآية الكريمة ، وفيه : ( من هاهنا للتبعيض على قول أكثر المفسرين ) . وفي تفسير ( جوامع الجامع ) : ( قيل إن من هنا للتبعيض . . وقيل إن من للتبيين ) . وفي تفسير ( تقريب القرآن إلى الأذهان ) ج 4 ص 19 : ( أي يجب أن تكون منكم جماعة ) .
( 751 ) - لا فرق في ذلك بين التاجر والعامل ورجل الدين والمزارع والجندي وغيره ، راجع كتاب ( كيف انتشر الإسلام ) للإمام المؤلف .