شرح
وبعبارة أخرى : هناك نسبة للخالق ونسبة للمخلوق ، فعند ما تلاحظ النسبة للخالق فلا تعدد ، وعندما تلاحظ النسبة للمخلوق يتعدد . « 670 » 6
لا يقال : هو صلى الله عليه وآله وسلم في السلامة ، سواء طلب أو لم يطلب ، فهذا طلب للحاصل ؟
لأنه يقال : للسلامة درجات ومراتب ، وكونه صلى الله عليه وآله وسلم في مرتبة منها لا ينافي طلب أن يكون في مرتبة أرفع .
هذا بالإضافة إلى إمكان أن يكون المراد : الاستمرار بامتداد الزمن ، فإن السلامة تتجدد وتوجد آناً فآناً ، كما قال عليه الصلاة والسلام في اهدنا الصراط المستقيم « 671 » 6 : أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا « 672 » 6 .
لأن الهداية في كل لحظة ، فالهداية في اللحظة السابقة لا تنافى عدم الهداية في اللحظة الثانية وهكذا ، فتأمل .
وفي الحديث عن علي عليه السلام : ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله امحق للخطايا من الماء للنار ، والسلام على النبي صلى الله عليه وآله أفضل من
هامش
( 670 ) - وذلك كأشعة الشمس التي قد تنسب للشمس فهي واحدة ، وقد تنسب للقابل كالشجر والحجر والمدر والإنسان والكرات الأخرى . . . فتكون متعددة .
( 671 ) - الفاتحة : 6 .
( 672 ) - تفسير الصافي ج 1 ص 72 عن أمير المؤمنين عليه السلام . وتفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ج 1 ص 44 سورة الحمد . وشبهه في تفسير شبر ص 1 . وفي تفسير ( تقريب القرآن إلى الأذهان ) ج 1 : ( الهداية هو ارشاد الطريق ، فان الانسان في كل آن يحتاج إلى من يرشده ويهويه ، وان كان مهتديا ) .