تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

[ في ذكر الله تعالى ]

افتتحت الكلام بحمد الله
شرح

افتتاح الأعمال بذكر الله تعالى

مسألة : افتتاح كل أمر ومنه الحديث والكلام ، على المنبر كان أو تحته ، لجمع أو لفرد ، في أمر من أمور الدنيا أو الآخرة بذكر الله وحمده عز وجل ، قلباً ولساناً ، بل عملًا ، في كل مورد بحسبه . ومعنى الافتتاح العملي : أن يكون العمل من مصاديق ما يحبه الله تعالى ويريده شروعاً ( وهو الافتتاح ) واستمراراً بأن يكون مورد رضا الله سبحانه وتعالى ، وذلك مثل : المشي إلى الحج . « 140 » 1 أو يوضح بنظير المرور تحت القرآن الكريم عند إرادة السفر وما أشبه ذلك . وقد ورد في الحديث : ( كل أمر ذي بال لم يذكر فيه بسم الله فهو أبتر ) « 141 » 1 . والمراد : أنه أبتر عن الخير ، فلا خير له في الدنيا ولا في الآخرة . وسلب الخير عنه قد يكون مطلقاً في بعض الأعمال ، وقد يكون في الجملة وبالنسبة في بعضها الآخر ، على حسب نوعية العمل والنية وغير ذلك .
هامش
( 140 ) - فمن مشى قاصداً الحج يكون قد افتتح عملياً بما هو ذكر لله تعالى ، عكس من مشى قاصداً الصنم أو الحرام حيث يكون قد افتتح بذكر الشيطان ، فيعم الذكر العملي أيضاً . ( 141 ) - بحار الأنوار ج 73 ص 305 ب 58 ح 1 . والبحار ج 89 ص 242 ب 29 ح 48 . ومثله في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام : ص 25 ح 7 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 107 | السيد محمد الحسيني الشيرازي