وجواز التجزّي في الاجتهاد ، ووجوب تقليد الأعلم مهما أمكن ، وعدم جواز تقليد الميّت « 1 » .
وبهذا يكون قد توسّع في مباحث الاجتهاد والتقليد بما لم يتوسّع فيها أحد قبل عصره .
ثمّ اقتفى أثره الشهيد الأوّل ( م 786 ه ) في مقدّمة « ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة » فأثبت وجوب التقليد ؛ خلافاً لبعض قليل من القدماء وفقهاء حلب ، واعتبر اموراً ثلاثة عشر في الفقيه المفتي ؛ استناداً إلى مقبولة عمر بن حنظلة ، واعتبر أيضاً رأي الأعلم ، واشترط الحياة في المفتي « 2 » .
مباحث الاجتهاد والتقليد في القرن العاشر
كان لأعلام القرن العاشر دور مهمّ وأساسي في المرحلة الرابعة من مسيرة الاجتهاد والتقليد ، فقد ازدهر البحث عن الاجتهاد والتقليد ومباحثه المهمّة على يد الشيخ زين الدين بن علي العاملي المشهور بالشهيد الثاني ( م 966 ه ) وقد بحث عن هذا الموضوع في عدّة مواضع :
فتارةً : في عداد المسائل الفقهية في شرحه على « الشرائع » في مبحث القضاء « 3 » .
وتارةً : في عداد القواعد الأصولية من كتابه « تمهيد القواعد » حيث بحث في المقصد السابع عن جواز التقليد على العامّي ، دون المجتهد ، ووجوب تقليد الأعلم ، وتخطئة المجتهد « 4 » .
هامش
( 1 ) - مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 240 - 250 . .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 1 : 41 - 44 . .
( 3 ) - مسالك الأفهام 13 : 328 وما بعده . .
( 4 ) - تمهيد القواعد : 317 - 321 . .