شرح
التسوية بلحاظ الإشاعة السارية في جميع أجزاء المال ، ففيه : أن المتبادر من لفظها ليس التسوية بل يعمّها . وقد بيّنا ذلك في باب المضاربة من كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » .
ولا سيّما في باب الإرث المبنيّ على تفاضل سهام الأنساب والأسباب ولا سيّما الأولاد والإخوة والأخوات .
ولو كان مراده أنّ التسوية في الشركة مقتضى العدل والإقساط المأمورين بحكم العقل والشرع ما دام لم يثبت التفاضل بدليل ، فهو حقّ إلا أنّه من البعيد أن يكون مراد صاحب « الجواهر » وسائر الفقهاء من أصالة التسوية .
ولو كان مراده ما ورد من النصّ الصريح في تفسير الشركاء المذكور في الآية بالتسوية ، فهو حقّ ، لكنّه لا يناسب التعبير بالأصل ، فليس هذا الوجه مراده أيضاً .
والحاصل : أنّ أصالة التسوية لا يتمّ الاستدلال بها ، إلا على الوجه الثاني .
وأمّا السنّة ، فقد دلّت النصوص المستفيضة على ذلك .
منها : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل ترك أخاه لُامّه ولم يترك وارثاً غيره ؟ قال ( ع ) : «
المال له
» « 1 » .
ومنها : صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الإخوة من الامّ مع الجدّ ، قال ( ع ) : «
الإخوة من الامّ فريضتهم الثلث مع الجدّ
» « 2 » .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : في الإخوة من الامّ مع الجدّ ، قال ( ع ) : «
الإخوة من الامّ مع الجدّ نصيبهم الثلث مع الجدّ
» « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 172 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 172 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 173 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 8 ، الحديث 3 . .