ويقسّم بينهم بالسويّة وإن اختلف الجنسان ( 1 ) .
شرح
سهام كلالة الامّ منفرداً ومتعدّداً
1 موضوع هذه المسألة كلالة الامّ وهم الإخوة والأخواة للميّت من قبل الامّ . واستدلّ لذلك كلّه بالكتاب والسنّة والإجماع ، كما قال في « الجواهر » : « بلا خلاف ولا إشكال في شيءٍ من ذلك ؛ لتطابق الكتاب والسنّة والإجماع عليه » « 1 » . أمّا الكتاب ، فلقوله تعالى : وَإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوْ امْرَأةً وَلَهُ أخٌ أوْ اخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ . « 2 » وجه الدلالة أنّ أولاد امّ الميّت إخوته وأخواته من الامّ ويعبّر عنهم بكلالة الامّ . وهم المقصودون في الآية المزبورة باتّفاق النصّ والفتوى . واستُدلّ للتسوية بأنّ ظاهر قوله : شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ تقسيم التركة بينهم بالسويّة ؛ لأنّه المتبادر من إطلاق لفظ الشركة . ويمكن المناقشة بأنّ المتبادر من لفظ الشركة وصيغها ليس هو التسوية . ولكن استدلّ في « الجواهر » بأصالة التسوية في الشركة بعد الاستدلال بالآية ؛ حيث قال : « وللاثنين من ولد الامّ فصاعداً بينهم الثلث فرضاً بالسويّة ؛ لظاهر قوله تعالى : فَهُمْ شُرَكاء ، وأصالة التسوية في الشركة » « 3 » . وفيه : أنّ مراده من أصالة التسوية في الشركة لو كان ظهور لفظها ومادّتها فيهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 150 : 39 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 3 ) . جواهر الكلام 149 : 39 . .