شرح
هذا الرواية معتبرة ؛ إذ لا إشكال في رجال سنده ، إلا النوفلي . والأقوى اعتبار رواياته ؛ بناءً على ما اخترناه من اعتبار رواية من لم يرد فيه قدح وهو من مشاهير الرواة مع أنّه مشمول للتوثيق العامّ . فلا يرد إشكال صاحب « الجواهر » ، من تضعيف هذه الرواية .
وأمّا القسم الثاني : فقد دلّ عليه ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن مروان بن مسلم ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده ، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : «
نعم لا بأس بذلك
» ، قلت : فإنّه لمّا أن اعتق وصار حرّاً اتّجر واحترف فأصاب مالًا ، ثمّ مات وليس لَه وارث ؛ فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : «
يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة لأنّه إنّما اشتري بمالهم
» « 1 » .
هذه الموثّقة لا إشكال في تمامية سندها .
ولكن في دلالتهما على المطلوب نظر ، أمّا المعتبرة فلأنّ الولاءَ ثابت للإمام ( ع ) بولاءِ الإمامة ولعلّه المراد في هذه المعتبرة .
ومع احتمال ذلك وبعد شذوذ ثبوت ولاء الإسلام بهذا المعنى وإعراض الأصحاب ، يشكل الالتزام بتمامية دلالة هذه الرواية .
وأمّا الموثّقة ، فلأنّ المعتق بالزكاة أعتقت في الحقيقة بملك مستحقّيها ولا سيما بناءً على كون اللام في قوله تعالى : إنّما الصّدَقاتُ لِلفُقَراء ، للملك . وبذلك يثبت ولاءُ مستحقّي الزكاة الذين هم أربابها على المعتق بها . ومن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 292 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّيق للزكاة ، الباب 43 ، الحديث 2 . .