شرح
هذا وقد دامت العزة للمسلمين إلى ما قبل مائة سنة - ولو في بعض أبعادها « 1 » - وعندما تركوا شيئاً فشيئاً مما تبقى من أحكام الإسلام عادت إليهم الذلة الجاهلية والعبودية للشرق والغرب ، حتى أصبحوا ألعوبة بيد الكفار فأشعلوا في بلادهم النيران على طول الخط ، وساعد بعضهم بعضها على الحرب والسلب والنهب ومناصرة الأجانب في ضرب المسلمين .
وإني أذكر منذ خمسين سنة حتى الآن ورحى الحرب تدور في بلاد الإسلام « 2 » . .
وفي الحال الحاضر هناك حروب دامية في أذربيجان والعراق والخليج وكشمير وإرتريا والهرسك والبوسنة ومورو ولبنان وفلسطين وغيرها . والسبب في ذلك هو ان المسلمين تركوا العمل بمناهج الله التي صرح بها في القرآن الحكيم من : ( الأمة الواحدة ) و ( الأخوة الإسلامية ) و ( الشورى ) و ( الحرية ) و ( التنافس الإيجابى ) وسائر أحكام الإسلام المنقذة ، وإلا فقد قال تعالى :وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ« 3 » ، نسأل الله الفرج والمخرج .
هامش
( 1 ) إشارة إلى العزة الظاهرية ، حيث كانوا حكاماً وملوكاً دون خضوع لسلطة استعمارية خارجية من روم أو فرس أو شرق أو غرب .
( 2 ) راجع كتاب ( المسلمون يتضررون ) للإمام المؤلف .
( 3 ) سورة المنافقون : 8 .