شرح
وحيث إن الأفعال والأحداث تسند إلى السبب الأول أو العامل الرئيسي وهو القائد والعقل المخطط ، لذلك قالت ( صلوات الله عليها ) : ( فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد ) رغم وجود المسلمين الأشداء في الإيمان والعمل من حوله كما قال عز وجل :مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ« 1 » .
الإنقاذ من الله وبالعمل بمناهجه
مسألة : يجب الإيمان بأن الإنقاذ لا يتحقق إلا بإذن تكويني من الله تعالى ، وبالتزام تشريعي بأوامره الصادرة عبر رسوله الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار ( عليهم السلام ) . كما قال تعالى :وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ« 2 » . وقال سبحانه :وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى« 3 » . فقد جعل الله تعالى الكون عالم الأسباب والمسببات ، والنصر الإلهى أيضا ضمن هذه الدائرة ، قال تعالى :وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ« 4 » .هامش
( 1 ) سورة الفتح : 29 .
( 2 ) سورة الأعراف : 96 .
( 3 ) سورة طه : 124 .
( 4 ) سورة الأنفال : 60 .