تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
مسلطون على أموالهم وأنفسهم ) « 1 » كما أن كل مورد عين الشرع فيه حصة من المال لبيت المال ( كالخمس والزكاة ) أيضا يكون تخصيصا لهذه الكلية التي جزء منها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » ، وجزء منها مستفاد من قوله تعالى :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ« 3 » فان كونه أولى دليل على ثبوت الولاية للإنسان على نفسه ، وان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى منه إذا تعارضت الولايتان ، أو مطلقاً كما لا يخفى . وشيوع حالة الاختطاف في المجتمع دليل على جاهلية ذلك المجتمع ، أو على وجود قوانين كابتة وظلامات وحقوق مصادرة تسبب تفجر فئات من الناس ضد الوضع بهذه الطريقة السلبية . وهذا ما نشاهده واضحاً اثر سيطرة الحضارة الغربية التي أرست دعائمها على استعمار الشعوب الأخرى عسكريا أو اقتصادياً وحتى فكرياً وثقافياً ، كما هو منهج الاستعمار في الفترة الأخيرة عبر الأقمار الصناعية وسيل من الكتب والمجلات والجرائد والأفلام وغيرها . وكلامها ( صلوات الله عليها ) وان كان إخباراً عن واقع معين في زمن معين ، إلا أنه يكشف عن قوانين كلية وسنن اجتماعية وسياسية جارية على مر السنين ، تصلح كمؤشر لتشخيص حالة المجتمع صحة ومرضاً ، قوة وضعفاً .
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه ، كتاب القواعد الفقهية . ( 2 ) وهو الجزء الأول منها : « الناس مسلطون على أموالهم » ، راجع غوالي اللئالي : ج 1 ص 222 ، ونهج الحق : ص 494 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 6 .