تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أن يتخطفكم الناس من حولكم
شرح
فإن حال الأمم المستضعفة هكذا حتى في هذا العصر ، مع اختلاف من حيث الزيادة والنقصان ، والمد والجزر ، والنوعية والكيفية « 1 » . أن يتخطفكم الناس من حولكم

حرمة الاختطاف والعنف

مسألة : يحرم الاختطاف وأخذ الرهائن كما كان متعارفاً في ذلك الزمن ، وكما هو متعارف في زماننا هذا ، وهكذا يحرم جميع مصاديق العنف والإرهاب ، مما يوجب إيذاء الناس أو تشويه سمعة الإسلام والمسلمين ، سواء من الحكومة للقوى المعارضة ولو تحت عنوان الاعتقال ، أو من المعارضة لأركان السلطة ، فان كل شيء يسلب الناس حريتهم الممنوحة من الله سبحانه وتعالى لهم محرم ، وكل مصادرة لحق من حقوق الناس محرمة . نعم في كل مورد حكمت الشريعة الإسلامية فيه بالسجن - وهي قليلة جداً بالنسبة إلى موارد السجن في عالم اليوم كما ذكرنا تفصيله في الفقه « 2 » - جاز ذلك مع رعاية جميع حقوق السجين « 3 » ، وهو بالدليل الخاص ، لأنه على خلاف قاعدة ( الناس
هامش
( 1 ) إذ الأسر قد يكون جسمياً وقد يكون فكرياً أو اقتصادياً أو سياسياً أو ما أشبه كما سيوضحه دام ظله . ( 2 ) راجع موسوعة الفقه ج 100 كتاب الحقوق . و ( الفقه : القانون ) و ( الفقه : الحريات ) وكتاب ( الصياغة الجديدة لعالم الإيمان والحرية والرفاه والسلام ) للإمام المؤلف دام ظله . ( 3 ) راجع كتاب ( كيف ينظر الإسلام إلى السجين ) للإمام المؤلف .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 90 | السيد محمد الحسيني الشيرازي