تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
الكعبة « 1 » . ويظهر من الروايات أن علياً عليه السلام كسر أصنام الكعبة مرتين مرة حين فتح مكة ومرة قبل الهجرة ، ففي الحديث عنه عليه السلام قال : « دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمنزل خديجة ذات ليلة فلما صرت إليه قال : اتبعني يا علي . فما زال صلى الله عليه وآله يمشى وأنا خلفه ونحن نخرق دروب مكة حتى أتينا الكعبة وقد أنام الله تعالى كل عين ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي . قلت : لبيك يا رسول الله . قال : اصعد على كتفي . ثمّ انحنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصعدت على كتفه فقلبت الأصنام على رءوسها ونزلت وخرجنا من الكعبة حتى أتينا منزل خديجة ، فقال صلى الله عليه وآله لي : أول من كسر الأصنام جدك إبراهيم عليه السلام ثمّ أنت يا علي آخر من كسر الأصنام . فلما أصبح أهل مكة وجدوا الأصنام منكوسة مكبوبة على رءوسها ، فقالوا : ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمد وابن عمه » « 2 » . وفي الحديث عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « ان اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صحف إبراهيم : الماحي . . . قيل : فما تأويل الماحي ، فقال : الماحي صورة الأصنام وماحى الأوثان والأزلام وكل معبود دون الرحمن » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع إعلام الورى : ص 184 ، وشواهد التنزيل : ج 1 ص 453 ح 480 . ( 2 ) الفضائل : ص 97 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 71 المجلس 17 ح 2 .