تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) « 1 » لذلك صبت الزهراء ( عليها الصلاة والسلام ) كلامها حول إثبات الإرث لها ، حتى أنهم إذا أنكروا النحلة وجب أن يعترفوا بأن فدك إرث لها فلا وجه لاغتصابها منها . لا يقال : إذا كانت فدك إرثاً ورثت منها مع الزهراء ( عليها الصلاة والسلام ) زوجاته عليه السلام أيضاً فلم تكن لها وحدها ؟ لأنه يقال : هذا الجواب من قبيل الاستدلال بمسلمات الطرف مما يسمى بالجدل بالاصطلاح المنطقي « 2 » وحتى إذا فرض ان للزوجات معها شيء منها - على تقدير كونه إرثاً - فالقسم الأكبر من فدك يكون للزهراء ( عليها الصلاة والسلام ) دون شك فلما ذا تمنع عنها بالكامل « 3 » ؟ وعلى أي حال ، ففدك لها إما نحلة أو ارث - بكاملها أو بمعظمها - فلا وجه ولا مسوغ لمنعها كلًا عنها ( صلوات الله عليها ) . ( أفلا تعلمون ) : استفهام إنكاري . ( يوقنون ) : أي بالله ، أو بهذه الحقيقة ، أو بالمآل ، أو بجميعها . ( اليقين ) كاشف عن الواقع ولا يطلق على الجهل المركب ، فالموقن هو الذي
هامش
( 1 ) حيث افتراه القوم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ( 2 ) إذ الطرف وهو أبو بكر ومن حوله ، كزوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانوا مذعنين بعدم حق لزوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في فدك . ( 3 ) خاصة إذا لاحظنا ان الزوجة - كما هو المعروف بين الفقهاء - لا ترث من الأرض لا من عينها ولا من قيمتها ، وان ورثت من قيمة الأبنية والأشجار ، قال الإمام المؤلف ( دام ظله ) في ( المسائل الإسلامية ) ص 612 ط 38 : ( المسألة 3240 : لا ترث الزوجة من الأرض ، لا من عينها ولا من قيمتها ، ولا ترث من عين الآلات والأبنية والأشجار ولكن ترث من قيمتها ) .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 400 | السيد محمد الحسيني الشيرازي