تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
ومن المبادرة المذمومة ما قاله عليه السلام : « المبادرة إلى الانتقام من شيم اللئام » « 1 » قولها عليها السلام : ( ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ) ، الظاهر أن ( ابتدارا ) مفعول له « 2 » مقدم لزعمتم ، أي زعمتم خوف الفتنة ، وهذا الزعم كان لأجل الابتدار إلى أخذ الخلافة ، وإلا لم تكن هنالك فتنة لان الخليفة معين من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 3 » . ثمّ انه بلحاظ وقوع الابتدار في موقع الذم الأكيد والتقريع الشديد بل في موقع أشد أنواع الذم والتألم والاحتجاج والردع ، في كلامها ( عليها السلام ) يستفاد ما ذكر من الحكم « 4 » .

تبرير المعصية

مسألة : يحرم تبرير المعصية في الجملة ، فان ( التبرير ) إضلال ومكر وخديعة . وقد أشارت ( عليها السلام ) في قولها ( زعمتم خوف الفتنة ) إلى الأسلوب الذي يستخدمه المنحرفون والطغاة عادة لإخماد صوت المعارضة ، ولإقناع البسطاء والسذج ، ولتكريس الواقع المنحرف ، وهو ( أسلوب التبرير ) .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ص 346 ح 7953 . ( 2 ) كما في قولك ( ضربته تأديبا ) ، ف‍ - ( زعمتم خوف الفتنة ابتدارا ) . ( 3 ) كما يحتمل أن يكون ( ابتداراً ) مفعول له للأفعال السابقة . ( 4 ) أي الحرمة التي ذكرت في أول المسألة .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 269 | السيد محمد الحسيني الشيرازي