شرح
ومن المبادرة المذمومة ما قاله عليه السلام : « المبادرة إلى الانتقام من شيم اللئام » « 1 »
قولها عليها السلام : ( ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ) ، الظاهر أن ( ابتدارا ) مفعول له « 2 » مقدم لزعمتم ، أي زعمتم خوف الفتنة ، وهذا الزعم كان لأجل الابتدار إلى أخذ الخلافة ، وإلا لم تكن هنالك فتنة لان الخليفة معين من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 3 » .
ثمّ انه بلحاظ وقوع الابتدار في موقع الذم الأكيد والتقريع الشديد بل في موقع أشد أنواع الذم والتألم والاحتجاج والردع ، في كلامها ( عليها السلام ) يستفاد ما ذكر من الحكم « 4 » .
تبرير المعصية
مسألة : يحرم تبرير المعصية في الجملة ، فان ( التبرير ) إضلال ومكر وخديعة . وقد أشارت ( عليها السلام ) في قولها ( زعمتم خوف الفتنة ) إلى الأسلوب الذي يستخدمه المنحرفون والطغاة عادة لإخماد صوت المعارضة ، ولإقناع البسطاء والسذج ، ولتكريس الواقع المنحرف ، وهو ( أسلوب التبرير ) .هامش
( 1 ) غرر الحكم : ص 346 ح 7953 .
( 2 ) كما في قولك ( ضربته تأديبا ) ، ف - ( زعمتم خوف الفتنة ابتدارا ) .
( 3 ) كما يحتمل أن يكون ( ابتداراً ) مفعول له للأفعال السابقة .
( 4 ) أي الحرمة التي ذكرت في أول المسألة .