ونطق « 1 » كاظم الغاوين
شرح
تستر أهل الضلالة
مسألة : يحرم « 2 » أن يكظم الغاوي « 3 » غيه ويكتم غوايته بقصد التستر والمحافظة على ذاته وغيّه كي تسنح له الفرصة المناسبة فيفسد ، أما إذا كان بقصد ضده « 4 » ولئلا تشيع الفاحشة فلا . ونطقه وإفصاحه عند تهيأ الفرصة وسنوحها ، عما كظمه وستره من الغي - نطقا قوليا أو عمليا - محرم أيضاً . وفي أمثال المقام الذي كانت السيدة الزهراء ( عليها السلام ) بصدده ، من أكبر الكبائر ، فإنها محاربة لله ولرسوله ولأهل بيته عليهم السلام . قال تعالى : وأتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين « 5 » . وقال سبحانه : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين « 6 » .هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( فنطق ) .
( 2 ) من باب المقدمية ، ولأنه لفاعل مكر ، وقد قال تعالى : ومكروا ومكر الله سورة آل عمران : 54 ، أو ما أشبه .
( 3 ) الغاوي : الضال ، والكاظم : الساكت ، وكظمه : حبسه وأمسك على ما في نفسه منه .
( 4 ) أي بقصد أن يعالج نفسه كي يطهر من ذلك .
( 5 ) سورة الأعراف : 175 .
( 6 ) سورة الحجر : 42 .