تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
يقدرون على رده فلم يردوه ، ككل منكر يظهر في جماعة وهم قادرون على ردعه والمنع عنه فلا يفعلون . وبالنسبة للراضى بفعلهم ، وذلك لأن ( الساكت عن الحق شيطان أخرس ) ، ولما ورد في تكثير السواد « 1 » ولأدلة النهى عن المنكر « 2 » وقوله عليه السلام : ( الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ) « 3 » . قولها ( عليها السلام ) : ( ونطق كاظم الغاوين ) المراد بكاظم الغاوين : الذي كان ساكتا ويكظم غيظه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والدين ، كما كان كذلك المنافقون وضعفاء الإيمان الذين يقولون في أنفسهمنُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ
هامش
( 1 ) راجع المناقب : ج 4 ص 59 فصل في آياته بعد وفاته عليه السلام ، ومثير الأحزان : ص 80 ، واللهوف : ص 136 - 137 ، واللفظ للهوف : « وروى ابن رياح قال : رأيت رجلًا مكفوفاً قد شهد قتل الحسين عليه السلام فسئل عن ذهاب بصره ، فقال : كنت شهدت قتله عاشر عشرة غير أنى لم أضرب ولم أرم ، فلما قتل عليه السلام رجعت إلى منزلي وصليت العشاء الأخيرة ونمت ، فأتاني آت في منامي فقال أجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يدعوك ، فقلت : ما لي وله ، فأخذ بتلبيبى وجرنى إليه ، فإذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالس في صحراء ، حاسر عن ذراعيه ، آخذ بحربة ، وملك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار ، فقتل أصحابي التسعة ، فكلما ضرب ضربة التهبت أنفسهم ناراً ، فدنوت منه وجثوت بين يديه وقلت : السلام عليك يا رسول الله ، فلم يرد على ، ومكث طويلًا ، ثمّ رفع رأسه فقال : يا عدو الله ، انتهكت حرمتي وقتلت عترتي ولم ترع حقي وفعلت ما فعلت ، فقلت : والله يا رسول الله ، ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم ، قال : صدقت ولكنك كثرت السواد ، ادن منى ، فدنوت منه فإذا طست مملوء دماً ، فقال لي هذا دم ولدي الحسين عليه السلام فكحلنى من ذلك الدم ، فانتبهت حتى الساعة لا أبصر شيئاً » . ( 2 ) راجع موسوعة الفقه : ج 48 كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . ( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 331 ح 7633 ، وفي نهج البلاغة أيضاً ، الكلمات القصار .