شرح
كما يحرم أن يتهم أحد ( الدين ) بالرجعية والسّمل أو ان يتهم الدعاة إليه بذلك .
والوجه في قولها عليها السلام : ( سمل جلباب الدين ) أن القوم بتنحيتهم من نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خليفة له ، وقد كان أعلم الناس بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقواهم على الحق وأتقاهم وأكثرهم حكمة وعقلا ودراية ، كانوا السبب في فقدان الدين نضارته وطراوته وتحوله خَلِقا باليا :
ثبوتاً ، وذلك بجهل كثير من الأحكام في كل أبعاد الحياة ، وبوضع الشيء في غير موضعه - كنصب من لا أهلية له أميرا ووالياً وقاضياً وشبه ذلك .
واثباتا ، حيث ظهر بذلك المظهر قديما وحديثا ، وحيث اتهم بالكثير من التهم « 1 » .
ولذلك نرى أن الحق عندما يعود إلى نصابه بظهور الإمام المنتظر ( عجل الله فرجه الشريف ) يعود الدين على يديه غضاً جديدا . .
وإننا وإن لم نقدر على ذلك كما هو المفروض وفي جميع المجالات لكن يجب علينا قدر الاستطاعة قال تعالى :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها« 2 » . ولعموم أدلة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وما أشبه .
وقولها عليها السلام : ( سمل جلباب الدين ) وان كان إخبارا عن قضية تاريخية إلا أنه يستنبط منه بدلالة الاقتضاء وغيرها حرمة كل ما يؤدى إلى أن يسمل ثوب الدين ،
هامش
( 1 ) كاتهامه بأنه دين السيف بسبب بعض الفتوحات غير المدروسة ، واتهامه بالاستبداد والأثرة والظلم بسبب تصرفات الأمويين والعباسيين والعثمانيين ومن شاكلهم .
( 2 ) سورة البقرة : 286 .