شرح
ومن الأول : ما أشار إليه تعالى بقوله :إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ« 1 » .
وكأمثال من قال للإمام عليه السلام : « بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » « 2 » .
ومن الثاني : ما أشار إليه سبحانه بقوله :إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ« 3 » .
وقوله عز وجل :وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ« 4 » .
وقد اجتمعت هذه الأنواع الأربعة من النفاق في عدد من أعداء الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام واتّصف بعضهم ببعضها فقط ، والتفصيل في كتب التاريخ « 5 » .
هذا وقد جعل الله عز وجل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام علماً بين الإيمان والنفاق وميزاناً لذلك وجعل حبه علامة للإيمان وبغضه علامة للنفاق ، وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : 1 .
( 2 ) راجع الإرشاد : ج 1 ص 177 ، والأمالي للشيخ الصدوق : ص 2 المجلس 1 ح 2 ، وكشف الغمة : ج 1 ص 237 والعمدة : ص 106 .
( 3 ) سورة النساء : 142 .
( 4 ) سورة التوبة : 54 .
( 5 ) راجع كتاب ( الغدير ) للعلامة الأميني رحمه الله .