تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
لأصحابه : معاشر أصحابي إن الله جل جلاله يأمركم بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام والاقتداء به فهو وليكم وإمامكم من بعدى لا تخالفوه فتكفروا ولا تفارقوه فتضلوا ، إن الله جل جلاله جعل علياً علماً بين الايمان والنفاق فمن أحبه كان مؤمناً ومن أبغضه كان منافقاً » « 1 » .

إظهار النفاق محرم

مسألة : يحرم إظهار النفاق « 2 » كما يحرم أصل النفاق ، ولهذا قالت عليها السلام : ( ظهر ) ، فان بعض الصفات إظهاره حرام دون إبطانه وإضماره كالحسد ، وبعض الصفات يحرم إبطانه وإظهاره كالكفر والنفاق والرضا بما يحل بأنبياء الله وأوليائه من المشاكل والمحن . ولا يخفى ان الرضا هاهنا ليس بنية السوء موضوعاً وحكماً ، إذ قد ورد أنّ نيّة السوء لا تكتب ، وقد ورد في زيارة الإمام الحسين عليه السلام : « ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به » « 3 » . وقال عليه السلام : ( الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ) « 4 » . ويدل على ذلك « 5 » جملة من الأحاديث ، ذكرنا بعضها في باب التجرى .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 284 - 285 المجلس 47 ح 19 . ( 2 ) كما فيوَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَسورة البقرة : 14 . ( 3 ) الاقبال : ص 589 فصل في زيارة الإمام الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر . ( 4 ) غرر الحكم : ص 331 ح 7633 وص 433 ح 9885 ، وخصائص الأئمة : ص 107 . ( 5 ) أي على حرمة الرضا بسوء فعل قوم ، أو بما يحل بأنبياء الله وأوليائه من المحن ، ويحتمل إرادة : حرمة إظهار النفاق .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 210 | السيد محمد الحسيني الشيرازي