تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وكذا لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه . ( 1 ) وينافي الاستدامة أيضاً التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه . ( 2 ) وكذا لو كان تردّده في ذلك لعروض شيء لم يدر أنّه مبطل لصومه أو لا . وأمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه . ( 3 )
شرح
ملازمة بينهما فلا تبطل الصوم حينئذٍ . ولكن عرفت ممّا قلنا أنّ نيّة القاطع بنفسها تنافي نيّة الصوم المفروض الشرعي فتوجب قطع النيّة المعتبرة في الصوم الصحيح وعدم استقرارها . 1 - لأنّه بالأخرة نوى القطع عن عمدٍ وزعم اختلال صومه لا ينافي كون نيّة القطع منه عن عمد ، ولا سيّما بناءً على كون الجاهل بالحكم في حكم العامد ، كما هو كذلك في غير الجاهل القاصر . 2 - وجه إلحاق التردّد بنيّة القطع أنّ المعتبر في صحّة الصوم هو نيّة الصوم الشرعي وهي تزول بنفس التردّد . ولكن هنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها ، وهي أنّ التردّد في إدامة الصوم تارة : يكون راجعاً إلى عزمه واختياره . وأخرى : يرجع إلى جهله بالحكم الشرعي . فعلى الأوّل يكون الترديد فيما يرجع إلى اختياره . وأمّا على الثاني يكون فيما يرجع إلى الحكم الشرعي . ولذا قد يُفصّل في ذلك فيحكم بالبطلان على الأوّل دون الثاني . ولكنّه إنّما يصحّ في ما إذا كان الجاهل بالحكم بانياً على رفع الجهل ومتحرّكاً نحو الفحص والسؤال وتحصيل العلم بالحكم ، وسواء رفع الجهل أم لم يرفعه لعدم تمكّنه من ذلك وإلا فيكون في حكم العامد لرجوع التردّد حينئذٍ إلى اختياره بالمآل فيبطل . 3 - لما سبق أنّ في غير الواجب المعيّن يمتدّ محلّ النيّة إلى ما قبل الزوال اختياراً . ومن الواضح أنّ رجوعه قبل الزوال لا يقصر عمّن ترك نيّة الصوم عمداً